مكي بن حموش

6936

الهداية إلى بلوغ النهاية

رسول اللّه « 1 » صلّى اللّه عليه وسلّم وهي عاتق لم تتزوج ، فقبل النبي عليه السّلام هجرتها ولم يردها إلى المشركين . وأقبل أبو جندل بن « 2 » سهيل بن عمرو في الحديد مقيدا قد أسلم ، وكان والده سهيل والمشركون قد قيدوه وحبسوه ؛ لأنه أسلم ، واجتنب « 3 » الطريق وأخذ الجبال حتى هبط على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحديبية ففرح به المسلمون وتلقوه « 4 » وآووه فناشدهم والده سهيل إلا ردوا عليه ابنه ، فرده عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » وقال : إن يعلم اللّه « 6 » من نفسه الصدق ينجه ، فرجع « 7 » سهيل يضرب وجه أبي جندل ولده بعصا « 8 » شوك ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » : هبه لي أو أجره من العذاب ، فقال : " واللّه لا أفعل فأجاره « 10 » مكرز ابن « 11 » حفص وأخذ بيده وأدخله فسطاطه « 12 » وظهر من آيات

--> ( 1 ) ع : " النبي " . ( 2 ) ابن سهيل بن عمرو المتقدم ترجمته ، أسلم قديما بمكة ، فحبسه أبوه في الحديد ومنعه الهجرة . انظر : صفوة الصفوة 1 / 667 ، وأسد الغابة 5 / 56 . ( 3 ) ح : " واجتنبه " . ( 4 ) ع : " وتلقاه : وهو خطأ . ( 5 ) ع : " عليه السّلام " . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ح : " فرفع " : وهو تحريف . ( 8 ) ع : " بغص " . وهو تحريف . ( 9 ) ساقط من ح . ( 10 ) ح : " فأجازه " : وهو تصحيف . ( 11 ) مكرز بن حفص بن الأخيف ، من بني عامر بن لؤي ، من قريش شاعر جاهلي ، أدركه الإسلام ، وقدم المدينة لما أسر المسلمون . انظر : الإصابة 3 / 456 ، والأعلام 7 / 284 . ( 12 ) الفسطاط بيت من شعر ، وفيه ثلاث لغات : فسطاط وفستاط ، وفساط وكسر الفاء لغة فيهن ، وقيل ضرب من الأبنية ، وفسطاط المصر : مجتمع أهله حول جامعه . راجع الصحاح مادة : فسط : 3 / 1150 ، واللسان 2 / 1095 نفس المادة .